الفصل 3
نجمة
(يناير 2009 - الروضة)
لم يكن يعرف لماذا أعطته المعلمة نجمة.
كان يومًا عاديًا. جلس في مكانه المعتاد، لم يتحدث، لم يرفع يده، لم يلعب مع أحد. فقط رسم شيئًا صغيرًا على ورقة بيضاء... دائرة، وبداخلها نقطة.
في نهاية الحصة، مرّت المعلمة بين الطلاب، توزع النجوم الملونة.
الأحمر لمن شارك، الأزرق لمن رتب كتبه، الأخضر لمن أجاب عن سؤال صعب.
ثم توقفت عنده.
لم يكن يتوقع شيئًا، لم يكن ينتظر شيئًا.
لكنها ابتسمت بلطف، وأخرجت من يدها نجمة ذهبية، لاصقة ولامعة.
وضعتها على صدره...
"أحسنت اليوم، ماهر."
ردد لنفسه: "أحسنت؟ كيف؟
لم أتكلم، لم أفعل شيئًا مختلفًا، لم ألوّح، لم أضحك، لم ألعب، إذن لِمَ أعطتني إياها؟"
حدق في النجمة طوال الطريق إلى البيت.
كان يمسك قميصه عند مكانها، كأنها ستسقط فجأة.
في البيت، لم تسأله أمه عنها.
لم تلاحظها.
في الليل، كتب في دفتره الصغير:
"نجمة ذهبية... بدون سبب؟ كيف لي أن أسألها؟"
(التاريخ: 2030 – المنزل)
ما زالت النجمة محفوظة في درج مكتبه.
لاصقة صغيرة، فقدت لمعانها منذ زمن.
لكنه لم يستطع التخلص منها.
لم يعرف يومًا لماذا أعطته المعلمة تلك النجمة.
لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…
أنها كانت أول مرة يشعر فيها أن أحدًا لاحظ وجوده.
(الفصل الثالث، انتهى)