الفصل 1
هُـوَّةَ.
|كِــلامٌ نـاعِرة|
|كِــلامٌ نـاعِرة|
── ・ 。゚☆: .❄️. :☆゚. ──
"سُحقًا لك ما هذا الذي أنتَ غارِقٌ فيه؟" أقبلَت قائِلةً لِمن يُرثى حالُهُ قاعِدًا على الصقيعِ مُفتَرِشًا الثلج غائمًا في عالمٍ ليس هُنا ." أنا بائِس.." هائمًا بِنظراتِهِ البالية، حدّق بها بشدة.."مُبتئسٌ ينعى نفسَه محاولاً التماسُك بالقوة الواهية التي خارَت أرضًا".
"هي تَذهب يا كاميلا تَذهب ولن تدُبَّ خُطاها في دربٍ يقودُها إليّ، أبدًا مُجددًا". اشتدّ داجُ حدقاتِه تدلّهُمًا، أرهبتها عيناه فقد وقعَ الإدراكُ عليها سحيقًا بما سيفعَل فسارَعت مُحذِرة:"إياك ، إياك أن تَتجرأ قُدُمًا. هذا سيجُرك لدواهٍ أنتَ في غِنًى عنها فيكتور! "
قد وقعت حروفها على أُذنٍ صماءٍ لا تعي ولا تعقِل،حاولت علَّها تُصيبُ أو تُدرِكُ وعيًا يهزُهُ من غفلةٍ هو واقِعٌ فيها."ستهلَك، ستجني على نفسِكَ بالردى و ستستحيلُ غُثاءً أحوى تذروه الريح. حذارِ فيكتور حذارِ!".
كأَنَّ القدرَ قد خطَّ رَقيمةً بِها مُناه ومَنيَّتُه في الآنِ عينِه، فتجلَّت هيَ في مَدى رؤياه. تلكَ التي تبارَكَ خلّاقُها في خلقها. وما إن أبصرها حتى انفجَر ضاحِكًا مَلأَ ثغره. فاستحوَذت عليهِ الأضغاثُ المُضمرة فانبثقَ الضَحِكُ متلاشيًا.
"تَبًا لكَ ولِرعونتِكَ فيكتور أفِق!" شدَّ عودَهُ ناهِضًا مِنَ الثرى الذي اختلطَ بالثلجِ ونفَضَ عن ثيابِهِ ما علِق بها من مكانِه. وقد تماثَلَ طولُهُ المُهيبُ، وروحهُ الآثِمةُ أمامها. تراجَعت للوراءِ مُتخذةً خطوةً بعيدة، فاقترَب بهدوءٍ شلّها:"أَمعي كاميلا؟".
ابتلعت لُعابًا جافًا بقيَّ عالِقًا في حُنجرتِها محاوِلةً التماسُك:" أنت تعي أنها على وشكِ نذرِ حياتها مع زوجِها. لا يحقُ لك التَّدخُل بعد الآن..فيكتور" نبست هامِسةً بتوسُل :"رجاءً".
رَمَت نَردَ حظِها الأخير:"كُرمى لي توقَف". راشِقةً ديجورَ مُقلتيه بنظراتٍ تعكِسُ ترددًا واستِعطافًا:
"ستُهلِكُ نفسَك يا فيكتور أفلا تسمعُ أُذناكَ ما يتلفَظُ بِهِ فمُك؟ ستُدمر كُل شيءٍ بنيتَه، أرجوك فيكتور أرجوكَ. استحلفتُكَ بخالقِكَ ألا تفعل. لا تسَحق ذاتك لأجلِ من لا يستَحِقُ قدرَ قِطميرٍ من حياتِكَ الغاليةَ. أتوسلُكَ التوقف". أنهت كلماتها فإذ بعيونها تنزِفُ أنهارًا لمّا أبصَرت جفائهُ الحاد، كأنما هي تُرجي جِدارًا مِن فولاذٍ لا يَنحني ولا يُطوّع.
"أمعي أم لا كاميلا؟"
سالت مدامِعُها أكثر :" أعبثًا أُحاوِل؟"أومأ بِرأسِهِ ماحِيًا دمعةً انحدرَت على وجنتِها بِبنانه." أنتَ تَعي أني معكَ وإن كنتُ ماضيَّةً صكًا خالِيًا إلا من فنائي".أفلتت الكلِمات تتدفق باستسلامٍ خانِع فقلبُهُ صلبٌ لا يلين.
"جَيد". وبتِلكَ الحروف تبسّم حتى بانت نواجِذُهُ بنوازِعِ شَرٍ مُطلق.