الفصل 2
نذرُ فراشَة.
|تُلقي الفراشة كُحل أجنحتِها بحثًا عن وهجِ دِفء..فتتأوّر بنارٍ ظنتها رَفيقا|
في بعضِ الأساطير القديمةِ، ترمِزُ الفراشَة لروحِ الميتِ المُفارِق
في بعضِ الأساطير القديمةِ، ترمِزُ الفراشَة لروحِ الميتِ المُفارِق. وظهورُها قد يكونُ نذيرًا بالخَرابِ الوشيك.
── ・ 。゚☆: .🦋. :☆゚. ──
فَمواجَهةً لِلواجِهة التي امتدّت عاليًا شاخِصةً أمامَ مرآه.وقفَ و احترَقَ بِقِلًى استعَرَ مُتعاظِمًا ببدايةٍ لا نهايةَ لَها، ستظلُّ باقيَةً أبَدا.العدمية التي أحاطت بِه حولتهُ جلادًا سيلقي حُكّمَ فأسِه على كلِ من سيجابِهُه في شيطَنَتِهِ المُعقِبَةِ بالوبالِ وسوء الحالِ.
سَتغدو الكنيسةُ رمادًا، تهُب عليهِ الريحُ فتذروهُ كأنهُ هباءٌ مَنثور. آثارُ ملحمَةٍ طَغى عليها فسادُ حُكمِه وسطوةُ وجودِه.
فالبنيانُ المُتطاوِلُ أمام مرمى بصَرِهِ تَطاول مُتماديًا على ما لا يَحقُ لَه، أنّىٰ لهُ بتلكَ الجُرأة المقدامة؟ سيشعِلُ بكُلِ جدارٍ نارًا عصيةً غَير مُبالية، ستلتَهِمُ ما يُرمى في طريقِها بنهمٍ لا يترَدد.
لن يقدِرَ إنسيٌ على وَقفَها؛ جزاءً لما اقترفَت مِن خطيئةٍ لا تُغفَرُ ولا تُنسى. وتينِك العينين اللعينتينِ ستشهدانِ التّداعِ التراجِيديِّ لحِجارِ العثرةِ التي حامَت بينهُما حائِلةً امتزاجَهُما ليُمسيا ويُصبحا أحدًا واحِدًا لجَسدٍ بوجدانيين.فإِن هيَ ظنَت أن لها القدرَة على الفِرارِ مِن خيوطِ قدرِها المحتوم؛ فهي واهِمَة.
مصيرُها يتجذَرُ بِنهاياتِهِ في مَصيرِه. هيَ لهُ ومِنهُ يتنامى وجودُها تحتَ ظِلِه. ويقصُر إن تاهت سُبُلُها عَنه. هي مملوكَةٌ لأهواءِ فؤادِه ولو أقامَت العزاء! فلا عَزاءَ لشارِدةً تسرَبَت هارِبةً لتزُفَ نَفسها عروسًا لغيرِه.
عروسًا لغيره؟
كم بدى وقعُها مُدويًا بثِقلٍ لا يَخِف. أتعقِلونَ استحالةَ ذلِك؟ الحتمية المؤكدة هي واقِعٌ يترسَبُ مُنسابًا في قاعٍ هو مُنتهاهُ وآخرُه.
وهُناكَ في علياءِ السماءِ رفرفت فراشةٌ بأجنحتِها الرقيقة. وحطَت على زهرَةٍ شقَت مخرَجًا من خصاصِ البناءِ القديم.كانت علامتَه لِسَطر خطٍ سُطِرَ سلفًا.