الفصل 5
الفصل 5
بعد محادثة امس في المكتبة ، آرمان لم ينتظر اطول ،دخل إلى غرفة إيلانور كعاصفة من الأوراق الامتحانية ، و الادبيه و الثقافيه .
بينما إيلانور استيقظ فورا بسبب الجلبة الذي أحدثها آرمان .
لم يفتح ايلانور عينيه بشكل كامل بعد .
ثم قال بصوت أجش
"على الاقل اطرق الباب…"
تجاهل كلام إيلانور و لم لم يعطه مجالًا .
فورًا أعطى لإيلانور اسألة المنهج الأكاديمي و الاسئلة العامة ، أعطى القلم لإيلانور.
بعد عدة دقائق من الكتابة .
انتهى من الكتابة ، و أجاب كلها بشكل صحيح.
"نعم هذا صحيح … إذًا إيلانور ما حل هذه المسأله؟"
"يساوي اثنين"
أجابه إيلانور بكسل شديد ، لم تكن لديه طاقة للتفاعل مع حماس آرمان .
"لم تفقد معلوماتك العامة ، و كذلك تتذكر اداب النبلاء و الجغرافيا و الرياضيات."
كان آرمان واقفًا يفكر بعمق شديد ، بينما إيلانور يحضن الوسادة ، مستلقيًا كقطة كسوله على سريره .
"إذًا دعاك احد النبلاء و لم تكن تريد الحضور ماذا تفعل؟"
"أتجاهل الرسالة و لن ارد عليها"
"و ماذا تفعل إذا كان القصر الإمبراطوري من دعاك؟"
"ارسل رسالة رفض بلباقة و أعطيهم عذرًا مقنعًا"
"…"
صمت آرمان ، فليس لديه مشكلة في معلوماته.
زفر آرمان بإرتياح شديد .
"لحسن حظك انك لم تنسى اداب النبلاء … هاه"
"اذًا هل انتهيت …؟"
تثاءب إيلانور ، ربما لانه نام متأخرًا ليلة امس ، فقد كان يتوقع إلا يستيقظ الساعة سبع صباحًا كالعادة ، ولكن آرمان دمر مخططاته للنوم .
"إذًا ، ما اسم الإمبراطورية التي نعيش فيها؟"
"…أيشهارت"
"و ما هي اسم العاصمة ؟"
"ايشهارت"
ابتسم آرمان ، بينما إيلانور ضاقت عيناه ، و ينظر ببرود شديد إلى آرمان .
ثم قال بصوت مستمتع .
"و لماذا سُميت بنفس اس—"
رمى إيلانور الوسادة على وجهه، و أسكته .
تنهد إيلانور و جلس على السرير بشكل مستقيم ، ينظر اليه منزعجًا .
"هاه… على الاقل اصبح المكان هادئًا الان."
"العادات مخيفة حقًا ، لكن لحسن حظي لم تحرق ملابسي هذه المرة"
قالها بإستهزاء .
لمعت عينا آرمان قليلا ، و رتب الأوراق التي كانت بيده . بينما كان يرتب الأوراق ، كان إيلانور شاردًا قليلا .
"آرمان"
"نعم ؟"
"فقط أنا اسأل في حالة ما … لكن انت لا تزال خائفًا مني اليس كذلك؟"
توقفت يد آرمان للحظة . و ارتجفت عيناه قليلًا ، كان يعترف انه لم يخفي خوفه منه . لكن عندما يسأل إيلانور هكذا مباشرة . فأن الأمر يصبح اكثر اخافة .
"…إذا كنت تعرف ذلك، فلماذا تسأل؟"
"هل والدي أرسلك إلى هنا لتختبر معلوماتي ؟"
أومأ آرمان .
لن يحاول إخفاء الأمر .
"نعم ، أنا أوصل أخبارك إلى والدي"
"ممم"
"ثم سؤال آخر"
"؟"
"هل كنت استخدم السحر؟"
توقف آرمان للحظة ، هل هو يبدي اهتمامًا بالسحر ؟
"بعض العادات لا تتغير حقًا"
توقف قليلًا ، يفكر قليلًا مما سيقوله .
ثم قال بصوت منخفض
"كنت ساحرًا قويًا ، لم تكن ترضى بالقليل ، دائمًا ما كنت تطور سحرك و تجعله مخيفًا حتى سحر المبتدئين لم تتركه ."
"هممم…"
توقف ايلانور للحظة ، انه لا يعرف بالسحر شيئًا ، و لا عن التعاويذ التي يبدو انه درسها لوقت طويل .
"…اشعر بالغرابة قليلًا"
"هاها ، هذا طبيعي"
فكر آرمان قليلًا ، إذا إيلانور تذكر كل شيء ،
هل كان سيجرؤ على التكلم معه هكذا ؟ الإجابة كانت "لا" .
أتت فكرة قد تبدو خطيرة بالنسبة لآرمان . لن يحبَّ قولها ، لكن ربما سيساعد اخاه الصغير قليلًا .
"لديك مكتب خاص بأبحاثك و دراستك"
توقف إيلانور ، و نظر مطولًا نحو آرمان .
لم تتغير ملامح وجهه كثيرًا لكن ، كان يبدو مهتمًا . أفلت الوسادة ، و امال جسده لأمام قليلًا.
"كل أبحاثك و تطويرك للسحر موجود هناك ، حتى السحر الغير مكتمل موجود"
"إذا ، اخبرني أين مكانه ؟"
"اوه ، تبدو فضوليًا للغاية ."
توقف إيلانور ، ربما لأول مرة يبدو بهذا الحماس تجاه شيء ، صفى حلقه و نظر إلى آرمان .
"حسنًا حسنًا ، انه موجود بالطابق الثالث، هنا ، في آخر الرواق ستجده ، لكن لا أظنك تستطيع الدخول اليه"
"لماذا ؟"
رتب آرمان الأوراق و وضعها على الطاولة . و اقترب اكثر قليلًا ، لكن رغم ذلك لا يزال هناك مسافة بينهم .
"توجد تعويذة حماية لا احد يستطيع دخولها ، حتى والدي ."
"إذا ما المشكلة ؟ ألن تتعرف علي بهذه الحالة ؟"
"هممم ، ربما قد وضعت شرطًا كي تدخلها . ولكن انت الان لا تستطيع إستخدام السحر اليس كذلك ؟ لكن لا احد يعرف ."
"لذا بالمختصر الشديد ، لا تريد مني دخولها ؟"
"… أتستطيع قراءة الأفكار ؟"
نهض ايلانور و ارتدى رداءًا بسيطًا ، مرتديًا ملابس نومه ، شعره كان فوضويًا .
توقف آرمان ، و شهق بصدمة .
"لا تخبرني ستخرج هكذا ؟"
توقف إيلانور و نظر نحو آرمان بتعب :
"ما المشكلة ؟"
تنحنح آرمان ، و اقترب اكثر قليلًا : "اقصد ، هل تنوي الخروج بهذا المظهر …؟"
تنهد آرمان و امسك بذراع إيلانور .
ربما هذه اول مرة يلمس إيلانور فيها ، كان الأمر غريبًا حقًا بالنسبة لآرمان .
"اجلس على هذا الكرسي."
شعر إيلانور بالقبضة على ذراعه، جفل قليلاً من اللمسة المفاجئة. نظر إلى يد آرمان ثم إلى وجهه.
"هل يحتاج الأمر إلى هذا…؟" سأل إيلانور بصوت هادئ، لكن نظراته الحادة جعلت آرمان يرخي قبضته فوراً.
تراجع آرمان خطوة، ثم تنهد بعمق: "لا يمكنك الخروج هكذا ، اعني مهما كان الأمر لا تخرج من غرفتك بهذا الشكل المهمل !"
رمش إيلانور ببطء .
"حسنًا…"
جلس إيلانور بهدوء على الكرسي.
لم يشتكي .
توقف آرمان ، إيلانور يستمع له كان نوعًا من الشعور بالمتعة قليلا ، بدأ يشعر اخيرًا و كأنه اخ كبير بالنسبة لإيلانور.
بدأ آرمان بتمشيط الخصلات بأصابعه، محاولاً فك التشابكات بلطف. كان إيلانور هادئاً تماماً، لم يتحرك، فقط كان ينظر إلى الأمام بفراغ.
ثم قال آرمان بصوت منخفض
"كنت تكره رؤية نفسك بالمرآة."
"نعم … سمعت الأمر من الخادمة"
"الست فضوليًا لمعرفة سبب ذلك؟"
هز إيلانور رأسه ، لم يكن مهتمًا حقا .
"لست مهتمًا حقا … كما ترى"
اخذ آرمان مشطًا و بدأ يمشط شعره بهدوء .
"عندما كنتَ بالتاسعة من عمرك ، عائلة الماركيز زارتنا وقتها ، ابنتهم كانت تراك غريبًا و قالت لك انك قبيح."
"قلت لك انني لست مهتمًا-"
قطعه آرمان و أكمل .
"منذ ذلك اليوم كنت تهتم بمظهرك كثيرًا ، رغم قولنا لك انه ليس بك عيب إلا انك لم تستمع ، للأسف اصبح الأمر اسوء بكثير مما جعلك تكره رؤية نفسك"
رغم قول ايلانور للتوقف ، إلا ان آرمان ، ربما شعر بشيء من المسؤولية تجاهه .
استسلم إيلانور ، على الاقل عرف شيء عن نفسه . فكر في نفسه ، هل إيلانور الذي يخافون منه مجرد شخص لا يزال مصدومًا من كلام طفلة؟ ، بدأ إيلانور بالتفكير بمدى سخافة هذا ، حتى انه بدأ بالتشكيك إذا كان حقًا شخصًا شريرا كما يصفونه.
"هل كنت هشًا لهذه الدرجة ؟ اعني يبدو انه كلامها كان لا يزال ذو تأثير قوي علي قبل دخولي الغيبوبة"
"بالطبع ! حتى بالمناسبات لم تكن تنظر إلى نفسك ، كنت تجعل الخدم يجهزون كل شيء لكي تكون مقبولًا ."
ضحك إيلانور بخفة ، لم يتوقع هذا أبدًا.
ربما كان فقط شخصًا هشًا للغاية.
توقف آرمان ، و نظر نحوه ، ربما مر زمن منذ ان رأى إيلانور هكذا ، متى كانت آخر مرة ابتسم بهذه الطريقة ؟ هل عندما كان بعمر السادسة عشرة ؟
"أنتهيت!"
ابعد آرمان يديه و مجددًا ابتعد ، و صنع مسافة بعيدة مجددًا .
نظر إيلانور إلى نفسه ، كان شعره مرتبًا منسدلًا على كتفيه بأناقة شديدة .
و نظر نحو آرمان ، كان بعيدًا ، رغم انه كانت لديه شجاعة ليلمس شعره ، إلا انه لا يزال خائفًا من الاقتراب .
"الست تبالغ بالآمر ؟"
ابتسم آرمان ابتسامة متكلفة
"لا تزال مخيفًا كما ترى … حتى و انت فاقد للذاكره ."
اتجه ارمان نحو خزانة الملابس، و فتحها ، اخرج قميص ابيض فاخر و بنطال اسود . كانت الملابس بسيطة لكنها كانت أنيقه و لائقة للخارج .
"ارتدي هذه ، أنا الان سأخرج ، لدي بعض الأعمال ، حظًا سعيدًا بالدخول إلى مكتبك!"
وضع آرمان الملابس على السرير و غادر الغرفة.
تنهد إيلانور ، و خلع ملابسه الحالية ، كان لديه جسد صحي للغايه و لم يفقد اي من عضلاته، لم يكن نحيلًا أبدًا لم يبدو كشخص كان في غيبوبة لثلاث سنوات .
توقف عن التفكير و ارتدى الملابس الأخرى .
كانت بسيطة ولكنها بنفس الوقت كانت تظهر مدى ثروة عائلته . كانت الملابس فاخرة جدًا .
نظر إيلانور إلى نفسه ، كان مرتبًا و مظهره اقل ما يقال عنه رائع .
"الملابس … رائعة ."
قالها و صوته يظهر إعجابًا طفيفًا .
خرج من غرفته ، رغم وجود أشعة الشمس بالممر . إلا ان ايلانور ضيق عينيه ليستطيع تحملها حتى يصل إلى مكتبه الخاص .
كان الخدم عندما يرونه ينحنون فورًا و يبتعدون خشية من ان يزعجوه .
ثم بعد عدة دقائق وصل ايلانور إلى مكتبه ، استطاع تميزه عبر الباب المميز ، كان بني داكن اللون و مزخرف برموز الأشجار .
رغم عدم مقدرة إيلانور على الشعور بالسحر او المانا ، إلا انه كان يشعر يقينًا بوجود حاجز .
لكن لم يتردد ووضع يده عليه ، استطاع ان يفتح الباب بأمان . دون وجود مفتاح فيه ، ربما ايلانور قبل فقدان ذاكرته كان يثق بسحره القوي لدرجه انه الباب ليس لديه مفتاح .
فتح الباب بهدوء ، متحمسًا لما في الداخل ، ما ان خطى نحو الباب اجتاحه الشعور بالحنين ، و شعر بالأمان هنا .
دخل إلى الغرفة و اغلق الباب خلفه ، كانت الغرفه فيها اضاءة رائعة، لم تؤلم عيناه أبدًا .
كانت الغرفة واسعه … واسعة جدًا .
كان هناك الكثير من رفوف الكتب ، و هناك طاولة بالمنتصف الغرفة . طاولة مليئة بالأوراق و الكتب .
اتجه إيلانور فورًا إلى الطاولة ، و اخذ احدى الأوراق على الطاولة ، و كان العنوان هو "نظرية الصفر الاساسي للهيكل السحري"
كان خط يده انيق للغاية ، لم يكن فيه اي شيء غير مرتب .
ما ان قرأ إيلانور المحتوى فهم فورًا ما الهدف من هذه النظرية .
"استخدام x بنسبه 23.2 ليكون ال y صفرًا دائمًا . و هكذا سيتمكن الساحر من تقليل المانا المستخدمه. ال x سيكون جمعًا بين الأرقام المستخدمه بالتعويذة ، ليصبح بعدها الاستهلاك اقل دون التأثير بقوة التعويذة ، بعدها ال t سيكون دائمًا 2.145"
توقف إيلانور للحظة .
تمتم بخفة :
"هذا عبقري … الأمر منطقي عمليًا… ، لكن لو كان الصفر 0.025 ربما سيجعل التعويذة اكثر استقرارًا —"
ثم توقف ، و استغرب من نفسه .
كيف يستطيع فهم كل هذا ؟ لماذا الأمر يبدو مثل عادة كان يفعلها .
كان يشعر بالغرابة الشديدة .
هل الأمر طبيعي ؟ لماذا يبدو هذا طبيعيًا حتى .
ضحك ضحكه خفيفة
"يا إلهي … هل أنا حقًا فاقد للذاكره ام ماذا ؟"
ثم لفت انتباهه ، طاولة كانت قريبة من الجدار .
كلها كانت أوراق بيضاء مملؤة بالكتابة ، قرأ المحتوى ، في ورقة ما كانت توجد عن وجود تمرد في عائلة البارون في المنطقه الغربية ، و وجود فصائل محايده في الوسط ، ليكون استغلالها لصالح ايلانور . و جذب انتباهه ورقة ما ، كان مكتوب فيها "ارمان يحاول التعاون مع عائلة الكونت سيسلي، هناك ادلة كافية لوجود موارد مهربة ، دمر الاتفاق"
توقف إيلانور ، هل كان الأمر هكذا ؟ هل كان يساعد عائلته ؟
إذا كان كذلك فلماذا هم ضده هكذا .
ثم قال ايلانور بصوت منخفض :
"ماذا لو كنتُ … اخفي الأمر عنهم ؟"
"هذا لا يدخل العقل أبدًا ، لماذا ؟ هل أنا حقًا محض وغد في هذه العائله ام ان كل شيء كان مدبرًا من قبل نفسي ؟"
مرت ساعتين و ايلانور كان بالداخل ، يقرأ نظرياته السحريه و أبحاثه المتوقفة قبل ثلاث سنين . كان يفهم كل هذا و يتمتم احيانًا و كأنه لم يفقد ذاكرته أبدًا .
ثم بعد وقت الطويل من الجلوس قرر النهوض ، كان الأمر منعشًا له ، منعش جدًا .
حتى لفت انتباهه صندوق اخضر اللون و عليه ورقة صغيرة فوقه .
رفع الصندوق و حدق بعينيه ببريق غير معهود ، كان الأمر فاتنًا ، كان على وشك فتحه حتى تذكر الورقه .
بدأ يقرأ الورقة أولًا .
"لا تفتح هذا الصندوق إذا لم تكن مهتمًا بعودة ذكرياتك بعد . أنا ختمت ذكرياتي في هذا الصندوق ، سيظن الجميع انه فقدان ذاكره نهائي و لن يكون هناك امل بعودتها . لكن أنا فقط ختمتها ، لا تقلق بشأن عودتها فجأة ، أنا أثق بتعويذتي . إذا … في يوم ما و عادت لك الرغبة في عودتها فقط افتح الصندوق و ستعود فورًا مع القليل من الالم .
إذا أردت معرفة التفاصيل ، فقط افتح الدرج الاول من الطاولة ، و سترى ورقة تشرح الأمر بالمختصر دون إزعاجك بكلام لا طائل منه.
— إيلانور سكارنسفيف. "
توقف إيلانور ، فمه مفتوح قليلًا ، مصدومًا من هذا .
لم يقل شيئًا ، فورًا فتح الدرج الاول و رأى ورقة بيضاء . أخرجها فورًا و قرأها .
"إذا كنت تقرأ هذا ، فلابد انك استيقظت فجأة و ليست لديك ذاكرة ، لا بد ان هذا محير لك و الامر مزعج .
اكتشفت ان الاعداء يرونني مصدر ازعاج و خططوا لجعلي انام لوقت طويل كونهم لا يستطيعون قتلي مهما حاولوا .
لذا كما ترى . أنا قررت اللعب معهم بلعبتهم القذرة . حالما اصاب بأي شيء خططوا له ، مهما كان سمًا ام سقوطًا ام طعني ، ام حتى قطع رأسي . التعويذة ستُفعل ، و ستُختم ذكرياتي فورًا ."
تنهد إيلانور ، الأمر معقد بالفعل ، لكن لماذا ؟ ، كانت هناك ورقة ثانيه تحت هذه الورقه . و بدأ يقرأ الثانية .
"أنا أعرف نفسي جيدًا ، ربما عندما تستيقظ ستشعر بعدم الرغبة في عودة ذكرياتك ، و الان ربما تتساءل لماذا أنا اخترت هذه الطريقة المزعجه ؟ ، فقط لجعلهم يشعرون بالراحة و انهم نجحوا في هذا ، بعدها سأضربهم ضربة قاضية و يشعرون باليأس ، خذ وقتك و فكر مليًا لما تفعل . انت حقًا الان بالتأكيد لست مهتمًا بالتذكر . لذلك خذ وقتك ، لكن لا تطل الأمر ، فقط عندما تشعر بالرغبة في عودتها ، فقط افتح الصندوق
و لا تغير مكانه ، المكتبة، انها اكثر مكان آمن ممكن تعرفه.
اه - كذلك لا اعرف من خلف تلك المحاولات في جعلي عاجزًا.
- إيلانور سكارنسفيف "
قرأ إيلانور الورقة الثانية مرة، ثم مرة أخرى.
ثم مرة ثالثة.
وقف للحظة، والورقة لا تزال في يده، وعيناه الحمراوان تحدقان في الكلمات وكأنها تتحرك أمامه.ثم حدث شيء لم يتوقعه.
ضحك.
لم يكن ضحكًا عاديًا.
كان ضحكًا خفيفًا في البداية، ثم تحول إلى ضحكة أعلى، وكأن شيئًا ما انفجر في داخله.
وضع يده على فمه محاولًا كتم الصوت، لكنه فشل.
"هاهاهاها…"
انحنى قليلًا، واضعًا يده على الطاولة ليسند نفسه.كانت عيناه لا تزالان تحملان ذلك الفراغ المعتاد، لكن لأول مرة منذ استيقاظه… كان هناك شيء آخر يختلط به.
دهشة. استغراب. وحتى… إعجاب؟
"يا إلهي…"
وضع يده على صدره ، و شعر بشعور غريب ، ليس فراغ مثل العادة ، ولكن كان شعور بالراحة و الحماس .
"هاهاهاهاها!!!"
ضحكته علت اكثر و اكثر بشكل تدريجي .
جلس إيلانور على الكنبة . بعد عدة دقائق هدأ. و عم الصمت في الغرفة .
"ليست لدي رغبة حقًا في عودتها ، لذلك لن افتح الصندوق بعد . لكن ، هل يا ترى بعد ثلاث السنوات من الغيبوبة و انتشار الأخبار بأني فاقد للذاكره … هل سيتحرك العدو ام لا يا ترى...؟"
توقف ايلانور و نظر حوله ، كانت المكتبة غريبه عليه ، هناك المئات من الكتب و ربما اكثر مما يتوقعه .
نهض ايلانور من مكانة ، ربما في وقت آخر ، سيقرأ أبحاثه الأخرى ، ليفهم اكثر ما كان عليه .
الفراغ في عينيه لم يختفي حتى ، ولكن ذلك الشعور الفارغ الذي كان يشعر به لم يعد موجودًا .
خرج من مكتبه ، انغلق الباب فورًا و رأى يراعات خضراء حوله و بعد عدة ثوان اختفت اليراعات مجددًا .
تجاهل ايلانور الامر ، كان يشعر بالنعاس الشديد ، عاد إلى غرفته فورًا ، رمى نفسه إلى السرير .
كان الدوق في الحديقة ، يتنزه لتغير الجو قليلًا .
و نظر نحو غرفة إيلانور ، و في شرفته التي وقع منها ، عندما رأى جسم إيلانور ممدًا بالأرض مليئًا بالدماء . جسده يشفى سريعًا .
لكن شعر بشعور غريب ، ابنه الذي قد ظن انه لن يشعر بشيء تجاهه حتى لو عُذب لسنوات . ان يراه ممدًا ملطخًا بدمه. دون فتح عينيه.
كان قد انتظر اسبوع ، شهر ، سنة و لم يفتح عينيه .
لكن ان يفتح عينيه بعد ثلاث سنوات ، فاقدًا للذاكره كان … كيف يصفه ؟
هل كان قلقًا خفيفًا ؟ ، ام كانت راحة انه لن يعود إلى شخصيته السيئة؟
شعر الدوق بوجود احد خلفه ، و كان آرمان .
قال آرمان بصوت هادئ
"بماذا تفكر يا والدي ، تنظر إلى غرفة إيلانور هكذا؟"
صمت الدوق لبرهة، ثم قال بصوت منخفض: "كنت دائمًا أعتقد أن إيلانور قوي بما يكفي ليدافع عن نفسه. لكن عندما رأيته يغط في الغيبوبة لثلاث سنوات… أدركت أن هناك أعداء لا يستطيع حتى هو مواجهتهم."
ضحك آرمان ، ثم اقترب ليقف بجانب الدوق
"يا والدي ، إيلانور الان ، اضعف من المتوقع حاليًا ، بعد فقدانه لذاكرته ، لم يعد قادرًا على استخدام السحر ."
أومأ الدوق ، متفقًا مع كلامه .
"بالفعل ، كان يبدو هشًا للغايه عندما زرته ، كنت أمثل انني مجرد مساعد للطبيب."
ضحك آرمان مجددًا يغطي فمه بيده .
"في الواقع لم اصدق انك ستفعل ذلك يا والدي ، لا تدري كم صُدمت عندما سمعت الأمر من الخادمة ."
ارتفعت زوايا شفتي الدوق قليلًا ، ثم ضحك قليلًا :
"بالفعل …"
توقف الدوق و من ثم نظر إلى آرمان .
قال بصوت جدي
"على اي حال ، كيف تسير المفاوضات مع عائلة الكونت رينها؟"
ابتسم آرمان بفخر ، و قال بحماس شديد
"بالطبع المفاوضات تسير بشكل جيد ! ، استطعت الاتفاق معهم بحقوق التعدين بنسبة 20% ، لذلك سيكون هذا مفيدًا لنا. حتى لو كانت النسبة قليلة"
أومأ الدوق ، يشعر بالفخر كون آرمان يستطيع إدارة هذه الأشياء جيدًا .
"احسنت ، لو حصل شيء معقد فقط قل لي"
"بالتأكيد يا والدي ، لذلك هل تدري ماذا حصل مع ابن الأرشيدوق—"
"—"
بينما كان آرمان يتحدث مع والده بحماس ، و يروي له عن ما حدث في العالم الاجتماعي.
إلا انه كان يفكر في إيلانور و في لحظة سقوطه ، كانت عينيه مغلقتين نعم بينما تُشفى جروحه بسرعة ، كان ينتظر فتح عينيه بعد الشفاء ، لكن … لم يفتح عينيه لثلاث سنوات .
شعر الدوق بشعور لا يحبه . الراحة بأنه لم يفتح عينيه .
———————————————————